تخطي إلى المحتوى الرئيسي

VisiAble US

الرئيسية / المقالات / إمكانية الوصول الرقمي في سلطنة عُمان

إمكانية الوصول الرقمي في سلطنة عُمان

السياسة الوطنية ومتطلبات WCAG

إمكانية الوصول في دول الخليج

Omani man using an accessible digital platform with accessibility icons, Muscat architecture, mountains and the Oman flag. رجل عُماني يستخدم منصة رقمية ميسّرة مع رموز النفاذ الرقمي وخلفية من معالم مسقط والجبال والعلم العُماني.

ملاحظة حول المصطلح: تستخدم الجهات الرسمية في سلطنة عُمان مصطلح «النفاذ الرقمي» للإشارة إلى ما يُعرف أيضاً بـ «إمكانية الوصول الرقمي». وفي هذا المقال نستخدم المصطلحين معاً عند الحاجة، لمواءمة المصطلح الرسمي العُماني مع المصطلح الأكثر شيوعاً في المحتوى العربي والبحث على الإنترنت.

يشهد النفاذ الرقمي وإمكانية الوصول الرقمي في سلطنة عُمان اهتماماً متزايداً ضمن مسار التحول الرقمي ورؤية عُمان 2040. ومع انتقال المزيد من المعلومات والخدمات والمعاملات إلى المواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات الرقمية، تصبح قدرة جميع المستخدمين، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن، على الوصول إلى هذه الخدمات واستخدامها جزءاً أساسياً من جودة الخدمة الرقمية وشموليتها. [1] [3]

في أغسطس 2022 أصدرت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات السياسة الوطنية للنفاذ الرقمي، بهدف دعم المشاركة الفعالة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن في الوصول إلى المنتجات والمعلومات والخدمات العامة القائمة على تقنيات المعلومات والاتصالات. وتشير السياسة الأصلية إلى WCAG 2.0 كمرجع لمتطلبات إمكانية الوصول. [1] [2]

لكن المشهد العُماني لم يتوقف عند هذا المستوى. ففي 2025 أطلقت الوزارة دليلاً استرشادياً أحدث للنفاذ الرقمي موجهاً إلى المطورين والمصممين ومديري المشاريع وصناع القرار والمتخصصين، ويربط الممارسات الحديثة بمعيار WCAG 2.1، بينما بدأت جهات حكومية مختلفة في إعلان التزامها بمستوى AA وفق WCAG 2.1 أو أحدث إصدار من WCAG. [3] [4] [5] [6]

ملاحظة حول النطاق  يتناول هذا المقال المواقع والتطبيقات والخدمات الرقمية والمستندات الإلكترونية في سياق الجهات والمؤسسات العاملة في سلطنة عُمان. ولا يفترض أن جميع الجهات مطالبة قانونياً بالإصدار نفسه من WCAG؛ بل يميز بين السياسة الوطنية، والإرشادات الحكومية الحديثة، والممارسات المعلنة لدى بعض الجهات.

 

الإجابة في لمحة سريعة

تملك سلطنة عُمان إطاراً رسمياً للنفاذ الرقمي، بدأ بسياسة وطنية صدرت في 2022 وتشير إلى WCAG 2.0، ثم تطور من خلال دليل استرشادي حكومي في 2025 يستند إلى WCAG 2.1. وفي التطبيق العملي، تعلن البوابة الحكومية الموحدة التزامها بـ WCAG 2.1 Level AA، بينما تشير جهات حكومية أخرى إلى أحدث إصدار من WCAG عند المستوى AA. [1] [3] [4] [5] [6]

المحور

الوضع في عُمان

الدلالة العملية

الإطار الوطني

سياسة وطنية للنفاذ الرقمي منذ 2022

وجود أساس حكومي رسمي يمكن الرجوع إليه عند تصميم وتقييم الخدمات.

المعيار المرجعي

السياسة الأصلية تشير إلى WCAG 2.0، والدليل الأحدث إلى WCAG 2.1

ينبغي تحديد الإصدار والمستوى المطلوبين بوضوح في نطاق كل مشروع.

المستوى العملي الشائع

عدد من الجهات الحكومية يعلن مستوى AA

AA يمثل خط أساس عملياً مناسباً لمعظم عمليات التقييم المؤسسي.

نطاق الوصول

مواقع وتطبيقات ونماذج ومستندات ووسائط

لا ينبغي حصر التقييم في صفحات الويب فقط.

منهج الاختبار

اختبارات آلية مع اختبار بشري أو مستخدمين في الإرشادات الحديثة

الفحص الآلي وحده لا يكفي لإثبات المطابقة.

ما هي السياسة الوطنية للنفاذ الرقمي في سلطنة عُمان

أصدرت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات السياسة الوطنية للنفاذ الرقمي بتاريخ 25 أغسطس 2022. ووفق ملخص الوزارة، أُعدت السياسة لدعم المشاركة الفعالة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن في الوصول إلى المنتجات والمعلومات والخدمات العامة المعتمدة على منصات ومعدات تقنية المعلومات والاتصالات. [1]

وتوضح صفحات الوزارة الخاصة بالسياسات أن السياسة تشير إلى معيار WCAG 2.0 الذي طورته مبادرة إتاحة الويب WAI التابعة لاتحاد شبكة الويب العالمية W3C، مع مستويات المطابقة A وAA وAAA. [2]

هذا لا يعني أن WCAG 2.0 هو نهاية التطور في عُمان. فالسياسة تمثل الأساس الرسمي، بينما توضح الإرشادات والممارسات الحكومية الأحدث انتقالاً تدريجياً إلى إصدارات أحدث من WCAG.

كيف تطور المرجع من WCAG 2.0 إلى WCAG 2.1 وما بعده

في أبريل 2025 نشرت الوزارة الدليل الاسترشادي لتطبيقات ومواقع يسهل الوصول إليها، ثم أعلنت إطلاق دليل النفاذ الرقمي في مايو 2025. ويستهدف الدليل المطورين والمصممين ومديري المشاريع وصناع القرار والمتخصصين، ويركز على تطبيق مبادئ النفاذ الرقمي منذ مرحلة التصميم والتطوير. [3]

ويشير الدليل إلى الالتزام بالممارسات العالمية وفق WCAG 2.1، ويتناول عناصر مثل النصوص البديلة، وعدم الاعتماد على اللون وحده، والتسميات الواضحة، والبنية الدلالية، ودعم لوحة المفاتيح، والتباين، والتحكم في الوقت والوسائط، واختبار المواقع والتطبيقات بأدوات آلية وبمشاركة مستخدمين من الأشخاص ذوي الإعاقة. [3]

المهم هنا أن الإصدار المرجعي ليس ثابتاً بالضرورة عبر كل الجهات. فالنهج المهني الصحيح هو تحديد ما تنص عليه السياسة أو وثائق الجهة أو متطلبات المشروع، ثم تقييم المنتج مقابل الإصدار والمستوى المحددين بوضوح.

ما الذي توضحه الممارسات الحكومية الحالية

البوابة الحكومية الموحدة Gov.om

تعلن البوابة الحكومية الموحدة التزامها بخدمات رقمية شاملة وفق WCAG 2.1 Level AA، وتوضح أنها تصمم الموقع والتطبيق والمحتوى الرقمي للعمل مع ميزات إمكانية الوصول في أنظمة التشغيل والمتصفحات وقارئات الشاشة، مع إقرارها بأن بعض المحتوى أو الخصائص الحالية قد لا تحقق جميع المتطلبات بعد. [4]

وزارة الصحة

تعلن وزارة الصحة التزام البوابة الصحية الإلكترونية بأحدث إصدار من WCAG عند المستوى AA. ولا يقتصر نطاق بيانها على الموقع، بل يشمل النماذج الإلكترونية، ولوحات المعلومات، وتطبيقات الويب، وتطبيقات iOS وAndroid، والمستندات القابلة للتنزيل مثل PDF وWord وExcel، إضافة إلى الفيديو والصوت والبث المباشر. كما تشير إلى دعم NVDA وJAWS وإلى الاختبارات الدورية والتدريب وإدراج متطلبات النفاذ ضمن إجراءات التعاقد مع الموردين. [5]

وزارة الخارجية

تتبنى وزارة الخارجية نطاقاً مشابهاً يشمل الموقع والنماذج ولوحات المعلومات والتطبيقات والمستندات الرقمية والوسائط المتعددة، وتعلن العمل وفق أحدث إصدار من WCAG عند المستوى AA. كما تشير إلى العمل باتجاه WCAG 2.2 ضمن أدوات تحسين إمكانية الوصول المستخدمة على الموقع. [6]

هذه الأمثلة لا تثبت أن كل جهة حكومية في السلطنة تستخدم الإصدار نفسه، لكنها تظهر اتجاهاً واضحاً نحو جعل النفاذ الرقمي جزءاً معلناً من جودة الخدمات الحكومية.

ماذا يعني ذلك للجهات الحكومية والمؤسسات

وجود سياسة وطنية ودليل استرشادي لا يعني أن الموقع أو التطبيق يصبح متوافقاً تلقائياً. إمكانية الوصول تتأثر بالتصميم، والشيفرة، والمحتوى، والنماذج، والمكونات التفاعلية، والمستندات، والوسائط، وطريقة اختبار الخدمة وصيانتها.

لذلك ينبغي أن يبدأ العمل بتحديد النطاق: ما المواقع والتطبيقات والخدمات واللغات والرحلات والمستندات الداخلة في التقييم، وما إصدار WCAG ومستوى المطابقة المطلوبان، وما التقنيات المساعدة وبيئات الاختبار التي يجب استخدامها.

لماذا لا يكفي الفحص الآلي وحده

تساعد أداة الفحص الآلي لإمكانية الوصول الفرق في عُمان على اكتشاف مشكلات تقنية محددة، مثل غياب الأسماء الميسّرة وبعض مشكلات التباين وأخطاء ARIA. ويجب أن يراجع اختبار إمكانية الوصول إلى المواقع أيضاً وضوح المحتوى ودقة البدائل وقدرة المستخدم على إكمال المهام الأساسية بلوحة المفاتيح وقارئ الشاشة. لذلك تحتاج نتائج الأدوات إلى التحقق ضمن نطاق التقييم المتفق عليه.

كما أن الدليل الاسترشادي العُماني نفسه يجمع بين الأدوات الآلية واختبار المستخدمين، وهو ما يدعم منهجاً متعدد الطبقات بدلاً من الاعتماد على نتيجة فحص واحدة. [3]

النهج الأكثر موثوقية يجمع عادةً بين الفحص الآلي، والمراجعة اليدوية، واختبار لوحة المفاتيح، والتقنيات المساعدة، ومراجعة المحتوى، واختبار رحلات المستخدم الحرجة.

مراجعة المستندات والوسائط والخدمات الكاملة

يمكن أن تكون صفحات الموقع مصممة بشكل جيد بينما تبقى المستندات القابلة للتنزيل غير قابلة للاستخدام بواسطة قارئات الشاشة. ولهذا يجب أن يمتد نطاق التقييم إلى ملفات PDF وWord وExcel وPowerPoint متى كانت جزءاً من الخدمة، مع مراجعة بنية العناوين، وترتيب القراءة، والنصوص البديلة، والجداول، والروابط، والحقول والعناصر التفاعلية.

وينطبق الأمر نفسه على الفيديو والصوت والبث المباشر، حيث قد تكون التعليقات النصية، والنصوص المفرغة، والوصف الصوتي، وطريقة تشغيل الوسائط جزءاً من تجربة الوصول. وتظهر بيانات الجهات الحكومية العُمانية الحديثة هذا التوسع في نطاق النفاذ الرقمي بوضوح. [5] [6]

ومن المهم كذلك اختبار الخدمة الكاملة، لا الصفحة منفردة. فقد تكون الصفحة الرئيسية قابلة للوصول بينما يفشل المستخدم عند التسجيل أو تسجيل الدخول أو تعبئة نموذج أو رفع ملف أو تأكيد طلب.

إدماج إمكانية الوصول منذ بداية المشروع

يشجع الدليل الاسترشادي العُماني على تصميم المواقع والتطبيقات وفق مبادئ النفاذ الرقمي منذ البداية، بما يساعد المؤسسات على تقليل تكلفة التعديلات اللاحقة. [3]

عملياً، يعني ذلك إدراج متطلبات إمكانية الوصول في وثائق المشروع والمناقصات، وتصميم تجربة المستخدم، ونظام التصميم، والتطوير، وإدارة المحتوى، واختبارات الجودة، ومتطلبات الموردين، ومعايير قبول وتسليم المشروع.

كلما اكتشفت المشكلات مبكراً، كان علاج السبب الجذري أسهل من إصلاح مئات الصفحات أو الملفات بعد الإطلاق.

ما الذي ينبغي للمؤسسات في سلطنة عُمان فعله الآن

  • تحديد السياسة أو المعيار أو المتطلب التعاقدي الذي ينطبق على الخدمة الرقمية، وتسمية إصدار WCAG ومستوى المطابقة بوضوح.
  • إجراء تقييم أولي للموقع أو التطبيق لتحديد العوائق الأكثر تأثيراً على المستخدمين.
  • استخدام الفحص الآلي لتوسيع التغطية، مع عدم اعتباره دليلاً كاملاً على المطابقة.
  • تنفيذ مراجعة يدوية واختبار لوحة المفاتيح وقارئات الشاشة للصفحات والرحلات الحرجة.
  • تقييم النسختين العربية والإنجليزية بصورة مستقلة عندما تكون الخدمة ثنائية اللغة.
  • مراجعة المستندات القابلة للتنزيل والوسائط، وليس صفحات HTML فقط.
  • تصنيف المشكلات حسب أثرها في المستخدم والسبب الجذري، ثم وضع خطة معالجة قابلة للمتابعة.
  • إدراج متطلبات النفاذ الرقمي في عمليات الشراء والتعاقد وقبول المشاريع الجديدة.
  • إعادة الاختبار بعد الإصلاحات وبعد التحديثات الكبرى أو إضافة خدمات جديدة.
  • إنشاء عملية مستمرة للمراقبة والتدريب وتحسين المحتوى والمكونات المشتركة.

الأسئلة الشائعة

هل توجد سياسة وطنية للنفاذ الرقمي في سلطنة عُمان؟

نعم. أصدرت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات السياسة الوطنية للنفاذ الرقمي في أغسطس 2022 لدعم وصول الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن إلى المنتجات والمعلومات والخدمات العامة الرقمية. [1]

ما إصدار WCAG المشار إليه في السياسة الوطنية؟

تشير صفحات الوزارة الخاصة بالسياسة الوطنية إلى WCAG 2.0. وفي المقابل، يشير الدليل الاسترشادي المنشور في 2025 إلى WCAG 2.1، وتعلن بعض الجهات الحكومية حالياً التزامها بإصدارات أحدث عند المستوى AA. [2] [3] [5] [6]

هل WCAG 2.1 Level AA مستخدم في الخدمات الحكومية العُمانية؟

نعم في بعض الخدمات المعلنة. البوابة الحكومية الموحدة Gov.om، على سبيل المثال، تعلن التزامها بـ WCAG 2.1 Level AA. [4]

هل يجب فحص ملفات PDF والمستندات أيضاً؟

إذا كانت المستندات جزءاً من الخدمة أو المعلومات المقدمة للمستخدم، فمن الأفضل إدراجها في نطاق التقييم. وتذكر بيانات وزارة الصحة ووزارة الخارجية المستندات القابلة للتنزيل ضمن نطاق النفاذ الرقمي لديهما. [5] [6]

هل تكفي أداة فحص آلية لإثبات المطابقة؟

لا. الأدوات الآلية مفيدة لاكتشاف أنماط تقنية محددة، لكن كثيراً من متطلبات المعنى والسياق والتفاعل والتقنيات المساعدة تحتاج إلى مراجعة بشرية. كما أن الدليل العُماني الحديث يشير إلى الاختبارات الآلية واختبارات المستخدمين معاً. [3]

هل ينبغي اختبار النسخة العربية بشكل منفصل؟

نعم عند وجود واجهات عربية أو ثنائية اللغة. اتجاه النص، وتسلسل التركيز، والنطق، والنصوص المختلطة، والترجمة، والنماذج قد تنتج مشكلات مختلفة عن النسخة الإنجليزية.

كيف تساعدك VisiAble

تساعد VisiAble الجهات الحكومية والمؤسسات على تقييم إمكانية الوصول إلى المواقع والتطبيقات والخدمات الرقمية بطريقة تجمع بين الأدلة التقنية وتجربة الاستخدام الفعلية.

تشمل عمليات التدقيق الاحترافية الفحص الآلي، والمراجعة اليدوية المتخصصة، واختبار لوحة المفاتيح والتقنيات المساعدة، وتقييم الصفحات والرحلات الحرجة، ومراجعة المحتوى والمستندات، وترتيب النتائج حسب الأولوية والأثر في المستخدم، مع إرشادات عملية للمعالجة وإعادة الاختبار.

كما تساعد VisiAble الفرق على تحديد الإصدار والمستوى المناسبين من WCAG، ودمج متطلبات إمكانية الوصول في التصميم والتطوير والمحتوى والمشتريات، وبناء عملية مستمرة للتحقق من التحسينات.

هل تريد معرفة مستوى إمكانية الوصول في موقعك أو خدمتك الرقمية؟ اطلب تقييماً احترافياً من VisiAble.

Request a Demo Lady امرأة عربية تحمل حاسوباً محمولاً في بيئة عمل رقمية

اطلب عرض توضيحي